المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "عِطرُ الجَرحْ "


صاحبة قلم
10-03-2007, 12:45PM
"عِطرُ الجَرحْ "
تَعالت أَصواتُ الجَراحْ وَ ضاقَ الفَضاءُ بهمهمتها
لمْ يَعُد بالخـافقْ مَكانٌ يحويها ..

:

اليومْ حَاولت أنْ أوقف العقلْ عن تَدبُره
وَ أقطعُ على القلمِ مَسيره ..

فلا العقلُ إنردعْ ..

وَ لا القلم أمسك حَبرهُ

فقدْ أغرتهُ الجَراحُ بـعطرهـا

وَ حثَ الخُطـى ..

/
/

وَ " زاد العويـل "

**

آهاتٌ مُنبعثه مَصدرُها قطعة صَغيرة تَلتحـفُ الأضـلاعْ
تُجاريها دَمعاتٌ مُرتجـفة .. و أنــآت ..

**

ذكرى اليومْ ..
أنشأت للـ جُرحِ مُستودع ..
وَ هتكت ( صمود روحْ ) ..
لمْ أكنْ أظن يومـاً .. أنْ تَفتك بـي الأحـزانْ وَ أنت السبب !!
لمْ أتخيلْ حتى في خَيالاتـي العابثه .. أنْ أُطعنْ بيد .. أحترمُها ..
ما فتئتُ أُدافعُ عنها
طَيلةَ " عُمر المعرفـة " الّتي أحتوتني وَ إيها ..

:

لا أُخفيك حـاولت جَاهدة تَغييُبُ الألمْ ..
لكنْ الدُموع الجامحـه ..
أضحتْ أنيستـي .. بعد تَلاشيكـ ..

:

عُدت بَاحـثه عنْ مَقداريْ بينْ جَنبيك ..
عُدت باحـثه عن الإخـاءْ وَ صدقْ المَوده ..

/

مَـا بالُها أيامـي تُقسمْ أنْ تَخـذل القلب
مَـا بالُها تُمارسُ القسوة على قَلبي المُعنّى ..
مَـا بالهُا تَنكثُ عَزمـي وَ تَخلُ بـ قَسمي
" أنْ الطُهر لآزال في الأرضِ مَوجودْ "


\


أقسى القسوة أنْ أضعْ لكَ صورةً تُميزُك
وَ أثقُ بكَ ..
وَ أطَهرُكَ منْ كُل سوءْ ..

:

وَ أكتشفُ بَعد حَينْ
أنكَ لا تثقُ بي ..
وَ أنّي مُمرغـةٌ في " سذاجـتي " ..


/
/

رغمْ الألمْ وَ تفاقمْ الجَرح
رَغم الأنينْ وَ مَاءُ العينْ
رَغم آهاتي المُتنامـية ..
وَ أنآتي الجائرهـ ..

إلّا أنّي أعترف أنْ الفضلُ لك ..
في نَفيّ الثـقـه .. في عَالمٍ أسكنُه
لك الفضـل
في تواري إبتسـامتي .. و طغيان الدمعة ..

:

حـارت دمعاتي و أنا أرتقبُ أعترافاتُك
وَ كل حرف حَتى الصمت بين أحرفك .. كَان يَغرسُ في الحنايا
خنجـرٌ صدئ
خنجرٌ ينتزعُ من لحمَ غَفلتي وَ حماقتي وَ تصديقي ..

:

رأيتُ روحي أشـلاء ..
رأيتُ النزف ..

وَ الدمع لا يتوانئ في دورهـ بإخلالِ رؤيتي ..

رأيتُ شمسُ الأمن تَغرُبْ وَ يَديّ تُقيدُّها الصـدمـة
فلا أقوى حَتى على مُجردْ التلويحُ لها ..

:

أنآتٌ مُتصاعدهـ
أفكارٌ مُبعثره ..
نارٌ تَستعرْ

:

تَلاشيتُ جَراءُ أحداث هَذا الصباح
وَ بقيّ " الألمْ " سُلطانٌ مُتجـبرْ ..
بَقيّ بارزاً مَوصوماً بي
يَهمسُ لي : أنتِ أنا فـ"عنيّ " لا تتكبريْ ..

:
:


سَكنتُ للألمْ .. أبحثُ فيَ جَنباتهِ عنْ مَعنى الأمنْ

:

الأمنْ الّذي تَحررت منهُ أفئدة الكَثير منْ البشـرْ ..

:

رَميتُ رأسيْ في حجرِ الألمْ
نَسِبتُ إليه
لـ أكون " صاحبةُ ألمْ "

:

تنازلتُ عنْ أسلحـتي ..
فـ اليومْ لا حَرب ..
اليومْ سـلامٌ مَعكَ أيُّها الألمْ ..

فأنتَ أوفى مَنْ عَرفتْ ..

/
/
/


" أحرفٌ مُبعثرة ..
إنتاج مَوجاتُ أسـى
بدايتُها " ثورةُ غَضبْ "
خَمدتْ ..

:

وَ القلمُ أشتاقْ
فـ ساندهُ الخيالْ لـ مُعانقةِ مَحبوبتهِ ..

فَكانتْ " البَعثرةُ " أعلآهـ .."

/
/
/


(( نَستطيعْ أنْ نُحبْ منْ نَكرهـ .. لكنْ يَستحيلْ أنْ نَكرهـ منْ نُحبْ ))


:
:



صاحبةُ قَلم بـ ألمْ