المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أُنثى و (أيدي) مُلطخه بـ"جـريمه" ..


صاحبة قلم
09-29-2007, 11:48PM
أُنثى و (أيدي) مُلطخه بـ"جـريمه" ..


دمعه حـائره..
تحاول التمرد .. كبرياء شامخ يرفض سقوطها..
مع بزوغ الشمس .. و إطلالة صُبح و يوم جديد..

تمت جريمة ((وئد))

في الجاهليه كانوا يقتلون أبنائهم خشية إملاق ..
و يئدون بناتهم يخشون العار..
يغرقونهن بين أمواج الأتربة.. ببر ائتهنّ .. و طهرهنّ و ذاك النقاء ..
يدوسون على قلوبهم .. و يخفون حنانهم .. و يدارون الدمع .. و يدفنون فلذات أكبادهم ..

خشّية يوم تسّود وجوههم بأفعالهنّ ..
فأتى " أسلامنا " و دمر تلك المعتقدات ..

دموعٌ في العين لآمعه ..

كبريائي .. لآزال يتحدى تيك الدموع ..

يرفض و بشده أن تنحدر على وجناتي ..

و تحكي ذاك الأسى الساكن بين أرجائـي ..

قررت وائده .. قررت إحراقه و شنقه ..
ارتديت معطف لم أكن في يوم أرتديه .. ارتديت "القسوه" كـأبهى رداء..
يُخفي عواطفي .. و يسترها عن أعين الخّونه و المنافقين ..

جريت خُطـأي .. تبخترت في مشيتي .. بان /صمودي/.. /إيماني/.. شموخـي و ذاك الكبرياء ..

" كبريــاءُ أُنثى " و لستُ (مجرد أنثى)..

عرفت من الحُب أجلّه .. و من الوفاء أبهاه و أرقاه ..
خطيت الحروف .. و زينت الجُمل ..
رَكع لي القلم .. و انهزمت أمامي المعاني ..
بدلت أحرفي .. و صارت أسيرتي ..
تفننت بيراعي ..
كتبت ما لم يكتبه غيري .. ألبست حرفي مشاعر خافقي ..
بانت دموعي على الورق .. و أختلط بدم القلب و آثار ذاك الجرح ..
فَقُرء بوضوح.. تعدت آهاتي سطور صفحتي لتصل لكل ذي قلب يقرى الحرف ..

...

كتبت واقع عاشه قلبي .. و أتقنت فن الخيال ..
عشت الخيال بتضاريسه و سهوله و تلك الهضاب ..
و رسمته كـأبهى لوحه تجري بها الوديان .. و بسمائها تقطن الغربان ..

...

جازفت و أكثرت الوجد .. و الوقوف على الأطلال..

بكيت و تباكيت .. و سال دمعي في مجرى القلم .. و تُرجم الدمع .. و خطيته بإتقان على ذاك الورق ..

كتبت حروف شوق و أبيات حنين ..
لقلبٍ غائب لا يكادُ يبين .. و بسببه أبيضت عينا قلبي فبات كظيم ..

تفننت برسم الخيانه ..
خيانة (القلب للـ القلب ) .. و خيانة رجالنا للأُمّه ..
و
خيانتنا نحن البشر .. لمعنى الوفاء .. و للـصدق..

زدت في الركب .. و أكثرت الترحال .. صلت و جلت ..
اقتنيت قلوب .. و حاربتني أُخرى ..

يزرعون في دربي الأشواك .. فأقابلهم بالدعـوات ..

(حـُبي ) ماءٌ عذب .. لا يتبخر مهما اشتدت حرارة البُعد ..

مشاعري صدق و وفاء .. صفاء و حسن ظن ..
حـُبي راقي .. حـُبي في ذات الإله .. لا (((عشقٌ و لا مـجون))) ..
أُحب من أجل أن أرتقي .. لا أن أَزل .. و أُذّل ..
أُحب و أنا تلك الفتاه العفيفه .. لأرقى و أعلو منابر من نور ..
لا أن أكون مِن مَن يتخذن الأخـدان .. و يُقبلِّن الأقدام .. و يتشبثنّ بالأوهام .. و ينتظرن مهاتفة و نبرات صوت العاشق الهيمان ..
و يرحلن مع همسات صوته و خزعبلات مُجـونهِ و لـؤُمه..
يبكي و ينحدر دمعه .. " دمع تمساح يهوى التهام الفتيات " ..
يُقسم ويُكثر القسم و هو كذابٌ أشِّر..

....
..

~ دمعي في العين حائر .. و كبريائي بشدّته و نضجه صامد ~

أنــا .. من صَاحَبت القلم .. و غاص في بحـرها ..
و أنتشل من أعماقِها .. أصناف الجواهر ..
من لؤلؤٍ و مرجانٍ و ياقوت ..

و زين بها كل سطر .. و كل مُتصفح ..

أنـا .. من ترجمت مشاعرها .. و أختلط واقعها بالخيال ..
أنـا من وَفت .. و صُدمت .. أنا من أَحبت و بها غُدر ..

عرفت قلوباً طاهره .. كــأنا .. أخوات يبادّلني الحُب بالحب..
و الصدق بذاته ..
و أخـوهـ صادقون يزفون النصح في باقات احترام و إخـاء..
و قلوب لا يبتعدون مهما طال الجفاء ..
و قابلت في سُبل أُخرى من حياتي صنفٌ آخر ..
يرتدون الصدق و هم خِلافه ..
يدسّون لي السُم لي في الدسم ..
يطعنون فرحي .. و يقتلون أشتياقي ..
كانوا لي شيئاً عظيما ..
و باتوا اليوم لا شيء ..

لـأنهم كَذبوا ..

و باعــــــوا ("الثمين") بثمنٍ بَخس..

.......
......
....

دمعتي حــائره .. تتمنى السقوط لكن لن أبكي أحداً منهم ..
لن أبكي خـــائنٌ جاحد .. و لا منافق كاذب لن أبكي خنجر غُرس بأعماق الفؤاد ..
سـأسمو بإيماني .. و تسامُحي .. و لينحدروا هم بتلاعبهم .. و خداعهم ..
و سيـأتي يوم يجنون حصاد أعمالهم .. في دنياهم و أُخرآهم ..

.....
...
..

قاربت تلك الدمعه على النزول ..
و في اللحظات الأخيره .. و قبيل أن تنحدر ..
و تسيل على تقاسيم وجهي ..
استللّت كل قوه أعرفها و أختزنها في أعماقي ..
أجتثيت الصمود من مَكمَنه ..

ورفعت يديّ لربي .. و بثيت همي .. و رجوته أن يُقويّ ذاك القلب النازف بين أضلاعي ..

.
.

و (بِحَمدِ الله)

تمت الجريمه .. "بكُل طهاره"

قتلته و وائدته و دفنته في طين النسيان و بين وحوله ..

قتلت (سوء ظن ) كاد يهلك قلبي و تنفست معنى السماح .. و صفحت و عن ذاك القلب قد عفوت ..


و

~سقطت دمعه~

على سِجاده احتضنت كل أسراري و استنّشقت أنفاسي .. و رَفعتُ رأسي .. و مددت للسماءِ كفي
وهي بالدمع غـــارقه ..

و هتف القلب .. في أَوجِّ سعادته رغم أناته و نزفه ..

(( الحمد لكَ ربي .. و لكَ الشكر ))

و دحرج نحو السماء نظره ..

و همس برجـــاء ..

ربي أنكَ تعلم أنّي ما أحببتهم إلّا فيك .. فلا تجعل نهايتنا إلّا فيما يرضيك ..

ربي إنك عفو تُحب العفو فأعفو عنّا .. و تقبل توبتنا .. و إلى رحابك عودتنا ..

ربي ما كان الحُب فيك ليتحول عداوه ..

و لا القلب الّذي حملهم يوماً .. و دعاء لهم .. أن تـأتي ساعه و يقذفهم و يدعو عليهم ..

***


رغم رداء قسوتي ..
إلّا أني لآزلت أحمل قلباً .. ينبض بين الضلوع ..
قلب يعفو .. و يصفح ..

يرجو أن يكون ذاك لهُ في الآخره شفيع ..

لآزال يرجو أن يَلقى كل أحبته على منابر من نور ..

يرجو أن ينعم بذاك اللقاء ..

فالله لن يضيع أجر من أحسن عملا..

و لن تضيع تلك الصفحات الّتي ما تعهدناها إلّا لرضاء الواحد الحيّ الصمد ..

فبالرغم من كل الألآم الّتي بالقلب غرسوها .. و كل الجراح الّتي بأعماقه أحيّوها ..

إلّا أنه لم يكن يوماً خائناً جاحداً ..

لينسى أنهم يوماً ما جفوا مضاجعهم من أجله .. و أشكروه دعائهم ..

ليست صاحبة القلم .. من تنسى الماضي بكل ما حمل..

لست أنا من يهون عليها ذاك الزاد ..


لست أنا ..

من تخون ..

سـأظل دوماً أذكر تلك الروح الّتي شاركتني نبضي ..

و لن أجروء على خيانة عهد عاهدته إياها ..

ستظل تلك الروح روحي ..

و رحيلها كما كنت أقول لها دوماً ((رحيلك يعني رحيل الروح فيّني)) ..

و لآزلت أرجو ان لا أترك في جنبات قلب احببته جرح أنا سببه ..

وكم أرجو أن يكون قلبي بلسماً يُهوّن تلك الطعون ..

فكيف يَهنأ قلب مُحب .. قلب مُخلص .. قلب آخاء بكل صدق ..

أن يرى دموع أحبته تتلألأ أمام ناظريه .. و يصمت ؟

أيهون الزاد و يهون ذاك الوداد ؟

أيُنسى الدعاء .. و تُنسى المُنآجاه ؟

رغم الألم في القلب ..

رغم كل نزف ..

إلّا ان القلم بصاحبته

لن يقوى على الهجران ..

لن يقوى ..

على التواري خلف الجدران ..

.. و سيظل يهمس صادقاً ..

و هاهنا أُعلن للجميع أّني كــبرياء و لن أكون يوماً مُجرد ..

رغم الجرح إلّا أنني بينكم يا آل الفضاء سأبقى ..

سأبقى بذاك الحُب .. و ذاك النقاء ..

.. و هناك لقلبٍ ما (همسه) ..

لست أخـون ..


/
\
/
\
/

.. صاحبة قلم ..