المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : انفجار سيفاجئ الجميع في غزة


نادر الوجود
02-22-2008, 07:35PM
أحمد يوسف يحذر من انفجار سيفاجئ الجميع في غزة

http://www.almanar.com.lb/NewsSite/PicturesFolder/ahmad%20youssef_top.jpg

حذر الدكتور أحمد يوسف المستشار السياسي بوزارة الخارجية في الحكومة المقالة من انفجارات قادمة ستفاجئ الجميع إذا لم يتحرك المجتمع الدولي لإنهاء الحصار المفروض على غزة ومحاولة استيعاب حركة حماس والتواصل معها.

وقال يوسف في بيان له" إن قطاع غزة – من وجهة نظر البعض- هي برميل بارود مشتعل، وهي لا تخضع لمنطق الحسابات التي يجريها البعض"، مضيفاً " لا تراهنوا على صبر غزة".

وحول رؤية حركة حماس للتهدئة أشار يوسف إلى ان حماس تحدثت عنها أكثر من مرة، ولكن "إسرائيل" تريد أن تبقى يدها طليقة تمارس القتل والاغتيال واجتياح المناطق المحتلة دون أن يردعها أحد، وهذه حالة تستدعي أن ترد عليها المقاومة ـ بكل ما تملك ـ وهذا حق مشروع لشعبنا طالما بقي هناك احتلال جاثم على أرضنا".

وزاد " إن رؤيتنا للتهدئة أنها شاملة ومتبادلة ومتزامنة، وهي حالة يجب أن ينتهي معها الحصار، وأن تفتح المعابر أمام تنقلات الفلسطينيين من وإلى قطاع غزة، وتسهيل حركة النقل والبضائع بدون اعتراضات إسرائيلية لا مبرر لها، وأن يشعر شعبنا على أرضه بالحرية والأمان".

وأكد يوسف، إن حركة حماس وحكومة هنية لا تفكر مطلقاً في فصل قطاع غزة عن الوطن الأم، وأكدنا في أكثر من مناسبة أنه "لا دولة في قطاع غزة، ولا دولة بدون قطاع غزة"، فالقطاع مازال واقعاً ـ بحسب مجريات الواقع والقانون الدولي ـ تحت الاحتلال الذي يتحكم في المجالين الجوي والبحري وتطوق دباباتهم المنافذ الحدودية، فقطاع غزة في الحقيقة هو سجن كبير، حيث إن الاجتياحات المتكررة للقرى والبلدات الحدودية في الشمال والجنوب وارتكاب المجازر ـ شبه اليومية ـ داخلها يؤكدان على هذه الحقيقة.

وشدد يوسف ،على إن عملية تخطي الحدود لم يكن الهدف منها بأية حال تسجيل إهانة لمصر أو إساءة للعلاقات التاريخية المتميزة معها، بل كان رسالة موجهة للاحتلال والمجتمع الدولي بأن سياسات الضغط والتجويع لن تكسر إرادة الفلسطينيين ولن توهن من عزيمة المقاومين، وأن عمقنا العربي والإسلامي هو رصيد استراتيجي لقضيتنا، وهو قادر على التحرك لإغاثة شعبنا الفلسطيني والانتصار لحقوقه وثوابته الوطنية والدفاع عن مظلوميته.

ورأى أن مشهد التفاعل الحي مع الهبة الشعبية دليلاً على حسن إدراك جماهير أمتنا ووعيها بحقيقة ما يجري على أرض فلسطين، وقد تجسدت حركة الوعي تلك بدخول المئات من النواب ورؤساء الجمعيات الخيرية في البلاد العربية والإسلامية، وكذلك قدوم العديد من ممثلي المؤسسات الأوروبية والدولية إلى قطاع غزة بهدف إظهار الدعم والتضامن مع الشعب الفلسطيني، وذلك استجابة للنداءات التي أطلقها علماء الأمة وأحرارها، إضافة للحملة التي دعت إليها بعض المنظمات العالمية بضرورة التحرك تحت شعار " أرفعوا الحصار عن غزة".

ونوه إلى أن الكثير من المراقبين في الشارع الفلسطيني رأى أن حماس قد تمكنت ـ بلا شك ـ من فتح ثغرة في جدار هذا الحصار، ونجحت في تحريك ملف معبر رفح، وأنها سوف تدفع في اتجاه إجراء تعديلات على تفاهمات المعابر بحيث تصبح طرفاً في أية اتفاقيات قادمة، وخاصة حول إدارة المعبر الذي يمثل شرياناً حيوياً لأهالي قطاع غزة.

وأكد يوسف، ان هناك مصلحة إستراتيجية لمصر وأمنها القومي أن يبقى الفعل المقاوم قويًا ومؤثرًا على جبهتها الشرقية، حيث كانت سيناء ـ تاريخيًا ـ أرضًا مفتوحة لانطلاق الغزوات أو تلقي الضربات، وكلما كانت حدودها مع فلسطين حصينة كلما تضاءلت فرص استهدافها،لافتاً إلى أن عيون المقاومة الفلسطينية الساهرة، التي ترقب تحركات جيش الاحتلال الإسرائيلي على خط الحدود، هي مصدر قوة ومنعة لمصر وليس تهديدًا لها.

وأضاف "من هنا نقول لكل من يحاول تعكير أجواء العلاقة مع الشقيقة مصر، وتهويل حقيقة ما جرى: حنانيك.. فمصر لنا ونحن لها، وهي الجار والأخ والحبيب الأول".

وزاد "لا شك أن قلب مصر العروبة والإسلام كان معنا بدليل حجم التعاطف الذي عبر عنه الشعب المصري في المسيرات الجماهيرية الضخمة أو التجمعات النقابية التي نددت بالاحتلال وطالبت برفع الحصار عن أهالي قطاع غزة، إضافة لحجم المعونات الغذائية والصحية التي حملتها قوافل الإغاثة الإنسانية كتبرعات من الشعب المصري إلى إخوانهم في فلسطين".

ونوه إلى أن بعض الأقلام المغرضة التي حاولت تشويه عظمة مشاهد التضامن الأخوي بين الشعبين، بالحديث عن بعض التجاوزات والمبالغة فيها بهدف قتل هذه الروح الوثابة لشعب مصر العظيم.
عرب 48